مرتضى بن محمد الاردكانى اليزدى
52
رسالة في الإجتهاد والتقليد
كتبهم الاستدلالية ، واما الأخباريون فإنهم مجتهدون أيضا وعوامهم يقلدونهم الّا انهم يفرون من لفظ الاجتهاد والتقليد واستشهاده بما أجاب العمرى من جواب العسكري عليه السّلام عن كتب بنى فضال لا يدل على أن جميع فتاوى العمرى كانت كذلك مع أن جوابه أيضا اجتهاد منه لأنه اسرى الحكم من بنى فضال إلى الشلمغاني لقطعه بالمناط ، وليس من قبيل نقل مضمون الرواية . الثالث - ان تقليد الحي هو مقتضى أصالة التعيين عند دوران الأمر بين تقليده والتخيير بينه وبين تقليد الميت ، وفيه مضافا إلى أن ذلك يتوقف على عدم تمامية دليل الجواز وفيه انه لا يتعين بالأصل تقليد الحي على نحو الإطلاق ، إذ قد يكون في الميت من المزايا التي لا يكون الدوران معها بين تعيينه والتخيير بينهما كما إذا كان الميت اعلم من الحي أو أورع منه أو وافق الاحتياط إلى غيرها من المزايا الموجبة للدوران بين الأمور الثلاثة من تعيين الحي وتعيين الميت والتخيير بينهما وحينئذ يحكم بالتخيير بناء على تقدم أصل البراءة على الاحتياط . لا يقال : ان الإجماع على عدم وجوب تقليد الميت ابتداء مانع عن احتمال تعينه لأنه يقال : ان ذلك ممنوع على إطلاقه خصوصا فيما إذا كانت فتوى الميت موافقة للاحتياط أو مضمون الرواية ، وقد يشكل في جريان الأصل هنا بان مرجع الشك في تعيين الحي إلى الشك في مرجحية الحياة على فتوى الميت ومقتضى الأصل عدمها مع الشك فيها فهو كالشك في أصل الحجية في أن الأصل عدمها . وفيه ان أصالة عدم المرجحية محكومة بأصالة العموم في أدلة النهي عن العمل بغير العلم إذ الشك في المرجحية مسبب عن الشك في أن فتوى الميت خارجة عن عموم النهى عن العمل بغير العلم أم لا ، ومقتضى أصالة العموم عدم الخروج فلا شك في المرجحية فتدبر . الرابع - ما عن كاشف الغطاء قدس سره من أن العامي لا يجوز له الأخذ بفتوى المجتهد مع عدوله عنها قطعا واحتمال العدول قائم في الميت ، فلا يجوز تقليده .